الحمد لله الذي تجلى للقلوب بالعظمة، واحتجت عن الأبصار بالعزة، واقتدر على الأشياء  بالقدرة، فلا الأبصار تثبت لرؤيته، ولا الأوهام تبلغ كنه عظمته، تجبر بالعظمة والكبرياء، وتعطف بالعز والبر والجلال، وتقدس بالحسن والجمال، وتمجد بالفخر والبهاء، وتهلل بالمجد والآلاء، واستخلص بالنور والضياء. خالق لا نظير له، وواحد لا ند له، وماجد لا ضد له، وصمد لا كفو له، وإله لا ثاني معه، وفاطر لا شريك له، ورازق لا معين له، والأول بلا زوال والدائم بلا فناء، والقائم بلا عناء، والباقي بلا نهاية، والمبدئ بلا أمد، والصانع بلا ظهير، والرب بلا شريك، والفاطر بلا كلفة والفاعل بلا عجز. ليس له حد في مكان ولا غاية في زمان، لم يزل ولا يزول ولن يزال، كذلك أبدا هو الإله الحي القيوم، الدائم القديم، القادر الحكيم، العليم القاهر، الحليم المانع لما يشاء، والفعال لما يريد له الخلق والأمر  والأرض جميعا قبضته يوم القيامة والسموات مطويات بيمينه سبحانه وتعالى عما يشركون  لا تخفى عليه خافية في الأرض ولا في السماء. و إنما أمره إذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون  أمره ماض وحكمه عدل، ووعده حق، وقوله صدق، ولو تجلى لشيء صار دكا فليس كمثله شيء وهو السميع البصير . وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، ارتضاه برسالته، وائتمنه على وحيه، وانتجبه من خليقته، واصطفاه من بريته، فأوجب الفوز لمن أطاعه وقبل منه، والنار على من عصاه وصدف  عنه. فصلوات الله عليه وآله الطيبين الأخيار الطاهرين الأبرار، الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا.