كلام النبي وآله صلوات الله عليهم في الحث على الإستخارة

الإمام الصادق (عليه السلام): يقول الله عز وجل:
من شقاء عبدي أن يعمل الأعمال ولا يستخير بي.
 عنه (عليه السلام): من دخل في أمر بغير استخارة ثم ابتلي لم يؤجر
 عنه (عليه السلام): ما استخار الله عز وجل عبد مؤمن إلا خار له وإن وقع ما يكره

رسول الله (صلى الله عليه وآله): من سعادة ابن آدم استخارته الله ورضاه بما قضى الله، ومن شقوة ابن آدم تركه استخارة الله وسخطه بما قضى الله

الاستخارة بالقرآن

 

اليسع القمي: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): أريد الشئ وأستخير الله فيه فلا يوفق فيه الرأي – إلى أن قال -: فقال: افتتح المصحف فانظر إلى أول ما ترى فخذ به إن شاء الله

الاستخارة بالكتابة على ستة أوراق

عن الإمام الصادق عليه ‌السلام قال : « إذا أردت أمراً فخذ ست رقاع ، فأكتب في ثلاث منها : بسم الله الرحمن الرحيم ، خيرة من الله العزيز الحكيم لفلان بن فلانة لا تفعل ، وفي ثلاث منها مثل ذلك افعل ، ثمّ ضعها تحت مصلاك ، ثمّ صلّ ركعتين ، فإذا فرغت فاسجد سجدة وقل فيها مائة مرّة : استخير الله برحمته خيرة في عافية ، ثمّ استو جالساً وقل : اللهم خر لي واختر لي في جميع أُموري ، في يسر منك وعافية ، ثمّ اضرب بيدك إلى الرقاع فشوّشها ، وأخرج واحدة ، فإن خرج ثلاث متواليات أفعل ، فأفعل الأمر الذي تريده ، وإن خرج ثلاث متواليات لا تفعل ، فلا تفعله ، وإن خرجت واحدة افعل والأُخرى لا تفعل ، فأخرج من الرقاع إلى خمس ، فأنظر أكثرها فاعمل به ، ودع السادسة لا تحتاج إليها

الاستخارة بوضع ورقتين في داخل كرات طين

عن علي بن محمّد ، رفعه عنهم عليهم ‌السلام ، قال لبعض أصحابه وقد سأله عن الأمر يمضي فيه ، ولا يجد أحداً يشاوره ، فكيف يصنع؟ قال : « شاور ربّك » قال : فقال له : كيف؟ قال : « انو الحاجة في نفسك ، واكتب رقعتين ، في واحدة لا ، وفي واحدة نعم ، واجعلهما في بندقتين من طين ، ثمّ صلّ ركعتين ، واجعلهما تحت ذيلك ، وقل : يا الله إنّي أشاورك في أمري هذا ، وأنت خير مستشار ومشير ، فأشر عليّ بما فيه صلاح وحسن عاقبة ، ثمّ أدخل يدك ، فإن كان فيها نعم فافعل ، وإن كان فيها لا ، لا تفعل ، هكذا شاور ربّك

الاستخارة في الخيرة بين أمرين

عن إسحاق بن عمّار عن الإمام الصادق عليه ‌السلام قال : قلت له : ربما أردت الأمر يفرق منّي فريقان ، أحدهما يأمرني والآخر ينهاني؟ قال : فقال لي : « إذا كنت كذلك ، فصلّ ركعتين ، واستخر الله مائة مرّة ومرّة ، ثمّ أنظر أحزم الأمرين لك فافعله ، فإنّ الخيرة فيه إن شاء الله ، ولتكن استخارتك في عافية ، فإنّه ربما خيّر للرجل في قطع يده ، وموت ولده ، وذهاب ماله »

وسأل محمّد بن خالد القسري الإمام الصادق عليه ‌السلام عن الاستخارة ، فقال : « استخر الله في آخر ركعة من صلاة الليل ، وأنت ساجد مائة مرّة ومرّة » ، قال : كيف أقول؟ قال : « تقول : استخير الله برحمته ، استخير الله برحمته

عن حمّاد بن عثمان قال : سألت الإمام الصادق عليه ‌السلام عن الاستخارة ، فقال : « استخر الله مائة مرّة ومرّة في آخر سجدة من ركعتي الفجر ، تحمد الله وتمجّده وتثني عليه ، وتصلّي على النبيّ وعلى أهل بيته ، ثمّ تستخير الله تمام المائة مرّة ومرّة »

عن الإمام الصادق عليه ‌السلام أنّه يسجد عقيب المكتوبة ويقول : « اللهم خر لي ، مائة مرّة ، ثمّ يتوسّل بالنبيّ والأئمّة عليهم ‌السلام ، ويصلّي عليهم ، ويستشفع بهم ، وينظر ما يلهمه الله فيفعل ، فإنّ ذلك من الله تعالى

عن جعفر بن محمّد بن خلف العشيري قال : سألت أبا عبد الله عليه ‌السلام عن الاستخارة ، فقال : « استخر الله في آخر ركعة من صلاة الليل ، وأنت ساجد مائة مرّة » ، قال : قلت : كيف أقول؟ قال : « تقول : استخير الله برحمته ، استخير الله برحمته

عن الإمام الصادق عليه ‌السلام قال : « ما استخار الله عبد قط في أمر مائة مرّة عند رأس الحسين عليه ‌السلام ، فيحمد الله ويثني عليه ، إلاّ رماه الله بخير الأمرين

الاستخارة بالإلهام

 

رسول الله (صلى الله عليه وآله): إذا هممت بأمر فاستخر ربك فيه سبع مرات، ثم انظر إلى الذي يسبق إلى قلبك فإن الخيرة فيه، يعني افعل ذلك

عن معاوية بن ميسرة عن الإمام الصادق عليه ‌السلام قال : « ما استخار الله عبد سبعين مرّة بهذه الاستخارة ، إلاّ رماه الله بالخيرة ، يقول : يا أبصر الناظرين ، ويا أسمع السامعين ، ويا أسرع الحاسبين ، ويا أرحم الراحمين ، ويا أحكم الحاكمين ، صلّ على محمّد وأهل بيته ، وخر لي في كذا وكذا

عن محمّد بن مسلم ، عن الإمام الصادق عليه ‌السلام قال : « كنّا أُمرنا بالخروج إلى الشام ، فقلت : اللهم إن كان هذا الوجه الذي هممت به خيراً لي في ديني ودنياي ، وعاقبة أمري ولجميع المسلمين ، فيسّره لي وبارك لي فيه ، وإن كان ذلك شرّاً لي ، فاصرفه عنّي إلى ما هو خير لي منه ، فإنّك تعلم ولا أعلم ، وتقدر ولا أقدر ، وأنت علاّم الغيوب ، استخير الله ويقول ذلك مائة مرّة

عن ابن أبي يعفور قال : سمعت أبا عبد الله عليه ‌السلام يقول في الاستخارة : « تعظّم الله وتمجّده وتحمده وتصلّي على النبيّ صلى ‌الله ‌عليه ‌وآله ، ثمّ تقول : اللهم إنّي أسألك بأنّك عالم الغيب والشهادة الرحمن الرحيم ، وأنت علاّم الغيوب ، استخير الله برحمته

عن المنصوري، عن عم أبيه، عن علي بن محمد، عن آبائه (عليهم السلام) قال: قال الصادق (عليه السلام) إذا عرضت لأحدكم حاجة فليستشر الله ربه، فان أشار عليه اتبع وإن لم يشر عليه فتوقف، قال: قلت: يا سيدي، وكيف أعلم ذلك؟ قال: يسجد عقيب المكتوبة ويقول: اللهم خر لي، مائة مرة، ثم يتوسل بنا ويصلي علينا ويستشفع بنا، ثم تنظر ما يلهمك تفعله، فهو الذي أشار عليك به

الاستخارة بالقرعة والمسبحة

وأمّا كيفية الاستخارة بالقرعة ، فعن الإمام الصادق عليه ‌السلام : « من أراد أن يستخير الله تعالى فليقرأ الحمد عشر مرّات ، وإنّا أنزلناه عشر مرّات ، ثمّ يقول : اللهم إنّي استخيرك لعلمك بعاقبة الأُمور ، واستشيرك لحسن ظنّي بك في المأمول والمحذور ، اللهم إن كان أمري هذا ممّا قد نيطت بالبركة أعجازه وبواديه ، وحُفّت بالكرامة أيّامه ولياليه ، فخر لي بخيرة ترد شموسه ذلولاً ، وتقعص أيّامه سروراً ، يا الله إمّا أمر فأأتمر ، وإمّا نهي فأنتهي.

اللهم خر لي برحمتك خيرة في عافية ، ثلاث مرّات ، ثمّ يأخذ كفّاً من الحصى أو سبحة

عن منصور بن حازم قال : سأل بعض أصحابنا أبا عبد الله عليه ‌السلام عن مسألة ، فقال له : « هذه تخرج في القرعة »؟ ثمّ قال : « وأيّ قضية أعدل من القرعة إذا فوّض الأمر إلى الله عزّ وجلّ ، أليس الله يقول تبارك وتعالى : {فَسَاهَمَ فَكَانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ}

وروي عن أبي الحسن موسى عليه ‌السلام ، وعن غيره من آبائه وأبنائه من قولهم : « كلّ مجهول ففيه القرعة » قلت له : إنّ القرعة تخطأ وتصيب ، فقال : « كلّ ما حكم الله فليس بمخطأ »