التجاوز إلى المحتوىأحد الشيوخ جاء بهذه الرواية وحدها وحاول تفسير الحرب التي تدور لأجل الدفاع عن سنة فلسطين فقال ان بقاء الناس في بيوتها حسب الرواية بعد ان تشتعل نار اذربيجان
عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: إنه قال لي أبي (عليه السلام): لا بد لنار من أذربيجان لا يقوم لها شئ، وإذا كان ذلك فكونوا أحلاس بيوتكم، وألبدوا ما ألبدنا، فإذا تحرك متحركنا فاسعوا إليه ولو حبوا ، والله لكأني أنظر إليه بين الركن والمقام يبايع الناس على كتاب جديد، على العرب شديد، وقال: ويل لطغاة العرب من شر قد اقترب
وعلى تفسير الشيخ , يكون معنى الرواية ان الناس يبدؤون الحرب وثم اذا ضربوهم واشتعلت الحرب واشتعلت نار اذربيجان , فحينها الناس يهربون من الحرب ويختبئون في البيوت , وهذا تفسير عجيب غريب كيف يقول به , لكن الشيخ لم يظهر باقي الروايات التي امرت الشيعة دائما وابدا ان يكونوا احلاس بيوتهم وهذه للأسف عادة الناس ان يعرضوا رواية واحدة ويطمسوا ذكر باقي الروايات حتى يخدع الناس بذلك التفسير دون الاطلاع على كل الروايات. ففي هذه الرواية يربط الامام لزوم الارض وعدم التحرك بظهور العلامات منها الصيحة وخسف الجابية وسقوط مسجد دمشق ونزول الترك والروم
عن جابر قال: قال أبو جعفر عليه السلام: يا جابر الزم الأرض ولا تحرك يدا ولا رجلا حتى ترى علامات أذكرها لك إن أدركتها أولها اختلاف بني العباس، وما أراك تدرك ذلك، ولكن حدث به [من] بعدي عني، ومناد ينادي من السماء ويجيئكم الصوت من ناحية دمشق بالفتح، وتخسف قرية من قرى الشام تسمى الجابية، وتسقط طائفة من مسجد دمشق الأيمن، ومارقة تمرق من ناحية الترك، ويعقبها هرج الروم، وسيقبل إخوان الترك حتى ينزلوا الجزيرة، وستقبل مارقة الروم حتى ينزلوا الرملة، فتلك السنة يا جابر اختلاف كثير في كل أرض من ناحية المغرب
بحار الأنوار – العلامة المجلسي – ج ٥٢ – الصفحة ٢٣٧
وفي هذه الرواية يوضح الإمام انه عدو الشيعة كلما ارادوا حربا على الشيعة فإن الله يشغلهم بشاغل , ما عدا الشيعة الذين يتعرضون للعدو فإن هؤلاء يعرضون أنفسهم حينها لما يقع من العدو
عن أبي المرهف، قال : قال أبو عبد الله (عليه السلام): هلكت المحاضير قال: قلت: وما المحاضير؟قال: المستعجلون، ونجا المقربون، وثبت الحصن على أوتادها، كونوا أحلاس بيوتكم، فإن الغبرة على من أثارها، وأنهم لا يريدونكم بجائحة إلا أتاهم الله بشاغل إلا من تعرض لهم
وهنا في هذه الرواية يربط الامام الجلوس في البيت الى ظهور الامام عجل الله فرجه الشريف , او ربما يقصد منها اليماني كون يعمل بأمر الامام وخروجه بعد الصيحة
عن أبي بكر الحضرمي، قال: دخلت أنا وأبان على أبي عبد الله (عليه السلام) وذلك حين ظهرت الرايات السود بخراسان، فقلنا: ما ترى؟ فقال: اجلسوا في بيوتكم فإذا رأيتمونا قد اجتمعنا على رجل فانهدوا إلينا بالسلاح
كتاب الغيبة – محمد بن إبراهيم النعماني – ج ١ – الصفحة ٢٠١
أحدى طرق حماية رب العالمين عز وجل هي أن يجعل الزيدية او البترية كما ورد في غير رواية انهم هم الذين يدافعون او يدخلون تلك الحروب فيكفي الله عزوجل المؤمنين شر الحرب بدفاع البترية والزيدية
محمد بن همام، عن جعفر بن محمد بن مالك، عن محمد بن أحمد عن ابن أسباط، عن بعض أصحابه، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: كفوا ألسنتكم والزموا بيوتكم فإنه لا يصيبكم أمر تخصون به أبدا، ولا يصيب العامة، ولا تزال الزيدية وقاء لكم أبدا
بحار الأنوار – العلامة المجلسي – ج ٥٢ – الصفحة ١٣٩
قال الإمام ان من يستعجل الخروج قبل الإمام المهدي عجل الله فرجه الشرف فإن نهايته هي القتل كما حصل للشهيد الشيخ نمر باقر النمر بحركته ضد ملاعين وطواغيت آل سعود لعنهم الله
عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر (عليه السلام)، قال: مثل خروج القائم منا أهل البيت كخروج رسول الله (صلى الله عليه وآله)، ومثل من خرج منا أهل البيت قبل قيام القائم مثل فرخ طار فوقع من وكره فتلاعبت به الصبيان
كتاب الغيبة – محمد بن إبراهيم النعماني – ج ١ – الصفحة ٢٠٤
وهنا يقول الإمام ان المستعجيل بالخروج قبل الإمام فإنه يصيب البلاء ونتيجة هذه الخروج حرب على الشيعة او زيادة في ملاحقتهم واضطهادهم وسجونهم
في رواية طويلة … ( قال أبو عبد الله عليه السلام: “ ما خرج ولا يخرج منا أهل البيت إلى قيام قائمنا أحد، ليدفع ظلما أو ينعش حقا، إلا اصطلمته البلية، وكان قيامه زيادة في مكروهنا وشيعتنا)
الصحيفة السجادية (ابطحي) – الإمام زين العابدين (ع) – الصفحة ٦٢٣
الإمام الباقر (عليه السلام): اعلم أنه لا تقوم عصابة تدفع ضيما أو تعز دينا إلا صرعتهم المنية والبلية، حتى تقوم عصابة شهدوا بدرا مع رسول الله (صلى الله عليه وآله)، لا يوارى قتيلهم، ولا يرفع صريعهم، ولا يداوى جريحهم، قلت: من هم؟ قال: الملائكة
ميزان الحكمة – محمد الريشهري – ج ١ – الصفحة ١٨١
وهنا سئل الإمام عن الخروج مع احدى الثورات فأجابهم الإمام ان يسكنوا ما سكنت السماء والأرض , يعني الى ان يسمعوا الصيحة من السماء ويحصل الخسف بجيش السفياني
عن الحسين بن خالد قال: قلت لأبي الحسن الرضا عليه السلام: إن عبد الله بن بكير يروي حديثا ويتأوله وأنا أحب أن أعرضه عليك، فقال: ما ذاك الحديث؟ قلت: قال ابن بكير:
حدثني عبيد بن زرارة، قال: كنت عند أبي عبد الله عليه السلام أيام خرج محمد بن عبد الله ابن الحسن إذ دخل عليه رجل من أصحابنا فقال له: جعلت فداك إن محمد بن عبد الله قد خرج وأجابه الناس، فما تقول في الخروج معه؟ فقال أبو عبد الله عليه السلام:اسكن ما سكنت السماء والأرض، فقال عبد الله بن بكير: فإذا كان الامر هكذا فلم يكن خروج ما سكنت السماء والأرض، فما من قائم وما من خروج , فقال أبو الحسن: صدق أبو عبد الله عليه السلام وليس الامر على ما تأوله ابن بكير إنما قال أبو عبد الله عليه السلام: اسكن ما سكنت السماء من النداء والأرض من الخسف بالجيش
وهنا يقول الإمام لا تخرجوا على أحد واسكنوا ما سكنت السماوات والأرض حتى تخرج علامة عظيمة اوضح من الشمس لعل المقصود بها الصيحة كونه سابقا تكلم عن اية السماء وأخبر أنها في النداء السماوي
عن جابر ابن يزيد، عن أبي جعفر الباقر (عليه السلام) أنه قال: اسكنوا ما سكنت السماوات والأرض، أي لا تخرجوا على أحد فإن أمركم ليس به خفاء، إلا إنها آية من الله عز وجل ليست من الناس، ألا إنها أضوء من الشمس لا تخفى على بر ولا فاجر، أتعرفون الصبح؟ فإنها كالصبح ليس به خفاء
فخروج الناس قبل الإمام المهدي عجل الله فرجه الشريف سيسبب حروبا كبيرة وهلاك الكثير من البشر خصوصا ونحن مقبلون على حرب مع الدول النووية , واما الحركات والرايات التي تخرج وممدوحة فكل ما ذكر كان من رايات وحركات تخرج بعد الصيحة. والدليل ان خروج اليماني والخراساني والسفياني بعد الصيحة
ثم قال عليه السلام: إذا اختلف بنو فلان فيما بينهم، فعند ذلك [فانتظروا] الفرج وليس فرجكم إلا في اختلاف [بني] فلان، فإذا اختلفوا فتوقعوا الصيحة في شهر رمضان بخروج القائم، إن الله يفعل ما يشاء، ولن يخرج القائم ولا ترون ما تحبون حتى يختلف بنو فلان فيما بينهم، فإذا كان ذلك طمع الناس فيهم واختلفت الكلمة، وخرج السفياني وقال: لابد لبني فلان أن يملكوا، فإذا ملكوا ثم اختلفوا تفرق كلهم وتشتت أمرهم حتى يخرج عليهم الخراساني والسفياني: هذا من المشرق، وهذا من المغرب، يستبقان إلى الكوفة كفرسي رهان: هذا من هنا، وهذا من هنا حتى يكون هلاك بني فلان على أيديهما، أما إنهما لا يبقون منهم أحدا , ثم قال عليه السلام: خروج السفياني واليماني والخراساني في سنة واحدة وفي شهر واحد في يوم واحد ونظام كنظام الخرز يتبع بعضه بعضا فيكون البأس من كل وجه، ويل لمن ناواهم
بحار الأنوار – العلامة المجلسي – ج ٥٢ – الصفحة ٢٣٢
وهناك روايات عن حرب شهداء البصرة وحرب راية هدى في الكوفة , لكن الروايتين ذكرتا في صد جيش السفياني , عدا راية واحدة لم تحدد وقد يكون معناها خروج الخراساني لكن بكل الأحوال سواءا ان كانت حركة الخراساني او تحركا قبل الصيحة , إلا أن الإمام عليه السلام رغم نسبه الشهادة لقتلاهم إلا أنه فضل واختار البقاء لنصرة الامام المهدي عجل الله فرجه الشريف
عن أبي خالد الكابلي، عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال: كأني بقوم قد خرجوا بالمشرق، يطلبون الحق فلا يعطونه ثم يطلبونه فلا يعطونه، فإذا رأوا ذلك وضعوا سيوفهم على عواتقهم فيعطون ما سألوا فلا يقبلونه حتى يقوموا، ولا يدفعونها إلا إلى صاحبكم، قتلاهم شهداء أما إني لو أدركت ذلك لأبقيت نفسي لصاحب هذا الامر
بحار الأنوار – العلامة المجلسي – ج ٥٢ – الصفحة ٢٤٣
بعد كل تلك الروايات نحن لا نكفر ولا شأن لنا بمن استعجل الحروب قبل الظهور الشريف , ولا نقف ضدهم انما نقول تكليفنا هو ان نلزم احلاس بيوتنا ولا شأن لنا بمن اراد ان يحارب لأجل غزة او غيرها, فليدخلوا بحروبهم ونحن ننتظر امامنا عجل الله فرجه الشريف فلا نصر ولا فرج الا بظهوره عليه السلام. نوضح موقفنا الذي امرنا به النبي وآله صلوات الله عليهم ونحن نلتزم بما أمروه , ومن أراد ان يحارب فليحارب ولا يجعل عداوته معنا بسبب مواقفنا التي نعمل بها على أوامر المعصومين عليهم السلام
وبنفس الوقت رغم نسب الروايات ان البترية يسخرهم الله عز وجل للدفاع عن الشيعة , إلا أننا لا ننسب كل من قاتل للبترية , لان الرايات التي تقاتل الآن فيها البترية فعلا وفيها بعض السنة كالذين انخرطوا في الجيش او في الحشد او غيرهما كما أن فيها الموالين للنبي وآله صلوات الله عليهم والمتبرئين من اعدائهم
فمن اراد الإلتزام بهذه الرواية فهو خير له , ومن أراد أن يقاتل فليفعل , نحن فقط ببساطة لا نؤمن بالدفاع عن السنة في غزة ونريد ان نستبقي أنفسنا لظهور الحجة عجل الله فرجه الشريف