علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن الحسن بن أبي الحسين الفارسي، عن سليمان بن جعفر الجعفري، عن السكوني، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إن أهل القرآن في أعلى درجة من الآدميين ما خلا النبيين و المرسلين فلا تستضعفوا أهل القرآن حقوقهم فإن لهم من الله العزيز الجبار لمكانا عليا.
عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد وسهل بن زياد، جميعا، عن ابن محبوب عن جميل بن صالح، عن الفضيل بن يسار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: الحافظ للقرآن العامل به مع السفرة الكرام البررة.
وبإسناده، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): تعلموا القرآن فإنه يأتي يوم القيامة صاحبه في صورة شاب جميل شاحب اللون فيقول له القرآن : أنا الذي كنت أسهرت ليلك وأظمأت هواجرك وأجففت ريقك وأسلت دمعتك أؤول معك حيثما الت وكل تاجر من وراء تجارته وأنا اليوم لك من وراء تجارة كل تاجر وسيأتيك كرامة [من] الله عز وجل فأبشر، فيؤتى بتاج فيوضع على رأسه ويعطى الأمان بيمينه والخلد في الجنان بيساره ويكسى حلتين ثم يقال له: اقرأ وارقه فكلما قرء آية صعد درجة ويكسى أبواه حلتين إن كانا مؤمنين ثم يقال لهما: هذا لما علمتماه القرآن.
ابن محبوب، عن مالك بن عطية، عن منهال القصاب، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: من قرأ القرآن وهو شاب مؤمن اختلط القرآن بلحمه ودمه وجعله الله عز وجل مع السفرة الكرام البررة وكان القرآن حجيزا عنه يوم القيامة، يقول:
يا رب إن كل عامل قد أصاب أجر عمله غير عاملي فبلغ به أكرم عطاياك، قال: فيكسوه الله العزيز الجبار حلتين من حلل الجنة ويوضع على رأسه تاج الكرامة ثم يقال له: هل أرضيناك فيه؟ فيقول القرآن: يا رب قد كنت أرغب له فيما هو أفضل من هذا فيعطى الامن بيمينه والخلد بيساره ثم يدخل الجنة فيقال له: اقرأ واصعد درجة، ثم يقال له: هل بلغنا به وأرضيناك فيقول: نعم. قال: ومن قرأه كثيرا وتعاهده بمشقة من شدة حفظه أعطاه الله عز وجل أجر هذا مرتين.
أبو علي الأشعري، عن الحسن بن علي بن عبد الله، وحميد بن زياد، عن الخشاب، جميعا، عن الحسن بن علي بن يوسف، عن معاذ بن ثابت، عن عمرو ابن جميع، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إن أحق الناس بالتخشع في السر والعلانية لحامل القرآن وإن أحق الناس في السر والعلانية بالصلاة والصوم لحامل القرآن، ثم نادى بأعلى صوته: يا حامل القرآن تواضع به يرفعك الله ولا تعزز به فيذلك الله، يا حامل القرآن تزين به لله يزينك الله [به] ولا تزين به للناس فيشينك الله به، من ختم القرآن فكأنما أدرجت النبوة بين جنبيه ولكنه لا يوحي إليه ومن جمع القرآن فنوله (1) لا يجهل مع من يجهل عليه ولا يغضب فيمن يغضب عليه ولا يحد فيمن يحد ولكنه يعفو ويصفح ويغفر ويحلم لتعظيم القرآن ومن أوتي القرآن فظن أن أحدا من الناس أوتي أفضل مما أوتي فقد عظم ما حقر الله وحقر ما عظم الله.
أبو علي الأشعري، عن الحسن بن علي بن عبد الله، عن عبيس بن هشام قال: حدثنا صالح القماط، عن أبان بن تغلب، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: الناس أربعة، فقلت: جعلت فداك وما هم؟ فقال: رجل أوتي الايمان ولم يؤت القرآن ورجل أوتي القرآن ولم يؤت الايمان ورجل أوتي القرآن وأوتي الايمان ورجل لم يؤت القرآن ولا الايمان، قال: قلت: جعلت فداك فسر لي حالهم، فقال: أما الذي أوتي الايمان ولم يؤت القرآن فمثله كمثل الثمرة طعمها حلو ولا ريح لها وأما الذي أوتي القرآن ولم يؤت الايمان فمثله كمثل الآس (1) ريحها طيب وطعمها
علي بن إبراهيم، عن أبيه وعلي بن محمد القاساني، جميعا، عن القاسم ابن محمد، عن سليمان بن داود، عن سفيان بن عيينة، عن الزهري قال: قلت لعلي ابن الحسين (عليهما السلام) أي الأعمال أفضل قال: الحال المرتحل قلت: وما الحال المرتحل قال: فتح القرآن وختمه، كلما جاء بأوله ارتحل في آخره وقال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من أعطاه الله القرآن فرأى أن رجلا أعطي أفضل مما أعطي فقد صغر عظيما وعظم صغيرا.
محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن عيسى، عن سليمان بن رشيد عن أبيه، عن معاوية بن عمار قال: قال لي أبو عبد الله (عليه السلام): من قرأ القرآن فهو غني ولا فقر بعده وإلا ما به غنى
علي بن إبراهيم، عن أبيه عن القاسم بن محمد، عن سليمان بن داود المنقري، عن حفص قال: سمعت موسى بن جعفر (عليهما السلام) يقول: لرجل أتحب البقاء في الدنيا؟ فقال: نعم، فقال: ولم؟ قال: لقراءة قل هو الله أحد، فسكت عنه فقال له بعد ساعة: يا حفص من مات من أوليائنا وشيعتنا ولم يحسن القرآن علم في قبره ليرفع الله به من درجته فإن درجات الجنة على قدر آيات القرآن يقال له: اقرأ وارق، فيقرأ ثم يرقى. قال حفص: فما رأيت أحدا أشد خوفا على نفسه من موسى بن جعفر (عليهما السلام)، ولا أرجأ الناس منه وكانت قراءته حزنا، فإذا قرأ فكأنه يخاطب إنسانا.
علي، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): حملة القرآن عرفاء أهل الجنة، والمجتهدون قواد أهل الجنة (1)، والرسل سادة أهل الجنة.