في تأويل قوله تعالى (إذا جاءك المنافقون – إلى قوله – إن الله لا يهدي القوم الفاسقين)

قال : حدثنا علي بن محمد ، عن بعض أصحابنا ، عن الحسن بن محبوب ، عن محمد بن الفضيل ، عن أبي الحسن الماضي عليه السلام قال : سألته عن قول الله عز وجل (ذلك بأنهم آمنوا ثم كفروا فطبع على قلوبهم) ؟
قال : إن الله تبارك وتعالى سمى من لم يتبع رسوله في ولاية وصيه – صلوات الله عليهما – منافقاً ، وجعل من جحد إمامته كمن جحد نبوة محمد صلى الله عليه وآله وأنزل بذلك قرآنا فقال : يا محمد (إذا جاءك المنافقونبولاية وصيكقالوا نشهد إنك لرسول الله والله يعلم إنك لرسول الله والله يشهد إن المنافقين لكاذبون بولاية وصيكاتخذوا أيمانهم جنة فصدوا عن سبيل الله والسبيل هو الوصيإنهم ساء ما كانوا يعملون ذلك بأنهم آمنوابرسالتك ثم كفروابولاية وصيك فطبع الله على قلوبهم فهم لا يفقهون)
قلت : ما معنى “(لا) يفقهون – ؟
قال : (لا) يعقلون بنبوتك
[قلت] : وإذا قيل لهم تعالوا يستغفر لكم رسول الله لووا رؤسهم? –
يعني إذا قيل لهم : ارجعوا إلى ولاية علي يستغفر لكم رسول الله من ذنوبكم لووا رؤوسهم – ورأيتهم يصدون – عن ولاية علي – وهم مستكبرون” عليه . ثم عطف [القول من] الله عز وجل بمعرفته بهم فقال (سواء عليهم أستغفرت لهم أم لم تستغفر لهم لن يغفر الله لهم إن الله لا يهدي القوم الفاسقين) يقول : الظالمين لوصيك .

_________________

المصدر :
{ الكافي –
1 / 432 – حديث رقم 19 } .
{
البحار – 24 / 446- حديث رقم 59 }.